
جوزي طلقني عند المأذون وعندي منه بنتين روحت بعد الطلاق اعد يومين في بيت ابويا لاني نفسيتي انا والبنات كانت تعبانة رجعت بيتي بعد يومين لاني حاضنة والشقة من حقي فتحت باب الشقة لاقيت جوزي اعد في الصالة افتكرت انه جاي ياخد حاجتة وهيسيب الشقة لاننا خلاص اطلقنا رسمي لاقيتة بيقولي انا هعد معاكي في الشقة انا معنديش مكان اروحة قولتلة بس دا حرام شرعا ما انت عندك بيت اهلكروح هناك ومفيش حد فيه غير مامتك قالي مبارتحش هناك سبيلي الاوضة بتاعتنا واعدي انتي في اوضة البنات قولتلة انا مش موافقة علي الكلام دا والشرع بيحرم اننا نعد مع بعض والقانون
مديني حق اني اعد في الشقة عشان انا حاضنة قالي لسة في ٣ شهور عدة من حقي اعدهم معاكي يمكن ارجعلك قولتلة انا لا يمكن ارجعلك انا استحملت مد ايدك عليا واهانتك ليا كتير ورغم دا انت اللي سعيت للطلاق لما قولتلي اتنازلي ليا عن النفقة والمؤخر وانا اطلقك وافقت من كتر ضغطك عليا كل يوم بالضـ,ـرب والإهـ,ـانة قدام بناتي واتنازلت اه ما انا عارف وكنت مفكر انك هتمشي بقي وتعدي عند ابوكي لكن استغربت لما رجعتي
نعم هو انت فاكر اني هتنازلك عن الشقة كمان لا دا مش من حقي دا حق بناتك لما يبقوا يتموا ١٥ سنة ابقي ارفع قضية بقي وخد الشقة واطرد بناتك برا طيب ما ترجعي انتي تعدي بيهم عند ابوكي هتعدي هنا لوحدك بيهم وانتي مطلقة الناس هتكلم عليكي ومحدش هيسيبك في حالك
انت امرك عجيب اوي يعني لو سبتلك الشقة الناس مش هتتكلم عليا صح وبعدين انت عارف ان بيت بابا اخويا متجوز واعد معاهم في الشقة ومحدش هيستحمل حد ولا هيستحملوا بناتك واسيب بيتي وبيت بناتي لية مش كفاية كلت حقي وخالفت شرع ربنا ونسيت خدمتي ليك طول سنين جوازنا دا ربنا قال وعاشرهن بالمعروف او تسريح بإحسان وانت عايز ترميني انا وبناتك برا بصي مش عاجبك اعملي تمكين للشقة ولما تتمكني ابقي تعالي اعدي
يا محمد انت عارف اني مش بشتغل ولا معايا فلوس اقوم محامي انت عارف ان دا حق البنات والقانون بيقول كدا اه متنسيش يا نهي تبقي ترفعي معاكي قضية نفقة بالمرة لبنانك عشان مش ناوي اصرف اصلي هتجوز نعم انت بتقول ايه تتجوز انت لخثت تطلقني عشان تتجوز انت جنسك ايه يا اخي انا عملت ليك ايه دا انا كنت شيلاك فوق راسي طلباتك كلها مجابة كنت بتديني مبلغ قليل كل شهر ومكنتش بتكلم وكنت ممشية البيت وراضية كنت اشتري ورك فرخة كل فترة عشان اعملة لبناتك عشان
ياكلوا لانهم جسمهم لسة يتبني واقول ناكل انا وانت الخضار من غير لحوم احنا كبرنا وياما كلنا في بيت اهالينا ونقدر نستحمل لكن هما لا لسك صغيرين وبيبصوا للي في سنهم كنت تاخده انت وتاكلة وتقولي اصلي شقيان وخلي البنات تاكل خضار اهو هيغذيهم برضوا انت لايمكن تكون اب ولا عندك ضمير ولسة مخلصتش كلامي وقام عليا ضـ,ـرب قدام بناتي كالعادة زي ما كان متعود يضـ,ـربني واسكت وياريت جت علي اد كدا وبس وهو بيضـ,ـربني والبنات عمالة تعيط لاقيت اللي بتفتح باب الشقة بالمفتاح وداخلة وكانت الصدمة
وانا بحمي وشي بإيدي و بترجاه يرحمني عشان خاطر بناته، وفجأة صوت مفتاح بيتحط في الباب وبيلف بكل ثقة.. الباب اتفتح ودخلت ست كبيرة ومعاها بنت شابة لابسة على سنجة عشر وماسكة شنطة في إيدها، وقف محمد ونهج نفسه عالي والشرار لسة في عينه، ونهى مكنتش قادرة ترفع راسها من كثرة الوجع والصدمة.. الست الكبيرة دخلت وبصت في الصالة بقرف وقالت بصوت عالي لا يا محمد، الشقة محتاجة شغل كتير قوي، العفش ده قديم ومكركب والحيطان دي لازم تتقشر وتدهن من أول وجديد عشان تليق بالعروسة، البنت الشابة لفت ببرود تام وكأن نهى والبنات مش موجودين أصلًا، وقالت
بدلع وهي بتمسح بإيدها على حرف الكنبة والله يا طنط الشقة مساحتها حلوة، بس مش قادرة أتخيل إني هعيش وسط الكركبة دي، لازم كل حاجة هنا تتشال وتترمي في الشارع، أنا عايزة عفش مودرن يفتح النفس، نهى قامت من على الأرض بصعوبة وهي بتسند على الحيطة وعينيها مش مصدقة اللي بيحصل، بصت لمحمد اللي كان واقف مكسور العين بس بجاحته غلبته، وصرخت فيه مين دول يا محمد؟ وازاي معاهم مفتاح شقتي؟، البنت الشابة ضحكت بسخرية وطلعت المفتاح من شنطتها وقالت شقتك إيه يا شاطرة؟
دي شقتي أنا ومحمد، إحنا جينا نتفرج عشان نحدد هنعمل إيه في التوضيبات، ومفتاحي معايا عشان ده بيتي المستقبلي، الست الكبيرة كملت كلامها وهي بتزق كرسى السفرة برجلها خلصنا يا محمد، مش قولت إنها هتغور النهاردة عند أبوها؟ البت عروسة وعايزة تفرش، والنجف ده كمان لازم يتغير ذوقه بلدي قوي، نهى حست بقلبها بيتعصر من القهر، بصت لبناتها اللي كانوا مستخبيين ورا ظهرها ومرعوبين، وقالت بصوت مخنوق بالدموع بتحتفلوا بخراب بيتي وأنا لسة فيه؟ بتفرجيها على مكاني وتخططي لدهان الحيطان بدمي ودموعي؟ وأنت يا محمد.. للدرجة دي بعت عشرة سنين عشان تجيب واحدة تتفرج على عفشي اللي
شقيت فيه معاك؟، محمد رد ببرود وهو بيعدل لبسه ما قولتلك يا نهى خلصينا، الشقة دي محتاجة عروسة تملى عينيا، وأنتي خلاص بقيتي من الماضي، يلا خدي بناتك ولمي هدومك في شنطة مش عايز كركبة، في اللحظة دي نهى شافت الغدر في أوضح صوره، وعرفت إن اللي قدامها ده لا يمكن يكون كان في يوم أب أو زوج، ده شيطان بيبني سعادته على أنقاض بيت اتهد فوق دماغ صاحبته.
نهى بصت للبنت اللي واقفة تتمايل في وسط صالتها، وحست بنار بتاكل في صدرها، الوجع مابقاش وجع ضـ,ـرب، بقى وجع كرامة بتتداس قدام عيالها.. البنت قربت من أوضة البنات وفتحت الباب بجرأة وقالت دي بقى هتبقى أوضة الليفينج، هنحط شاشة كبيرة هنا وركنة كابتونيه، مش عايزة كراكيب أطفال، نهى اتجننت وصرخت فيها أوضة مين يا روح أمك اللي هتبقى ليفينج؟ دي أوضة بناتي! أنتي جاية تخرجي عيالي من فرشتهم؟، البنت لوت بوزها وبصت لمحمد بتمثيل وقالت شايف يا محمد؟ أنا مش قولتلك إننا هنتعب؟
أنا مش هعرف أعيش هنا وطول الوقت في ناس بتنط لنا، محمد قرب من نهى وعينه بتبرق من الغل وزقها في كتفها ما تلمي نفسك يا ست أنتي واعرفي مقامك، اللي واقفة دي هتبقى مراتي، يعني صاحبة البيت، وانتي هنا ضيفة تقيلة.
. قدامك ساعة واحدة، تاخدي هدومك وهدوم بناتك وتنزلي بهدوء، بدل ما أرميكي باللي عليكي في الشارع والناس تتفرج عليكي، نهى ضحكت ضحكة هستيرية والدموع نازلة على خدها تنزلي مين؟ أنت ناسي إن الشقة دي من حقي؟ ناسي إن القانون بيحمي الحاضنة؟، الست الكبيرة دخلت في الكلام وهي بتعدل طرحتها بمنتهى البرود قانون إيه يا حبيبتي ؟ هو أنتي معاكي مليم تصرفي بيه على المحاكم؟
ده أنتي حتى مش لاقية تاكلي، والنفقة اللي اتنازلتي عنها دي كانت تمن خروجك من هنا بالذوق، والبت بنتي مش هتستنى لما المحاكم تحكم لك، إحنا هنفرش وهنتجوز هنا، وأعلى ما في خيلك اركبيه، البنات جريوا على مامتهم ومسكوا في عبايتها وهما بيترعشوا، البنت الصغيرة قالت بشهقة ماما.. هي طنط دي هتاخد لعبي؟ هي هتاخد سريري؟، نهى بصت لمحمد بصه كانت كفيلة تحرقه وقالت يا قليل الاصل .. بتستقوي بواحدة غريبة على لحمك ودمك؟
بتطرد بناتك عشان تفرش لعروسة جاية على جاهز؟، محمد سحبها من دراعها بغشم وفتح باب الشقة وقال بصوت جهوري أنا مابتهددش، اطلعي بره بقى وورينا القانون هيعملك إيه، الشقة دي أنا اللي دافع تمنها وأنا اللي أقرر مين يسكن فيها، وفي لحظة الغدر دي، نهى لقت نفسها بتترمي بره باب بيتها وبناتها في حضـ,ـنها، والباب اتقفل في وشها، وسمعت صوت ضحكة البنت من جوه وهي بتقول أيوة كدة يا بيبي، وسع لنا المكان بقى عشان نختار لون السجاد براحتنا.
نهى وقفت قدام الباب المقفول وهي مش مصدقة، بنتها الصغيرة بتشد في عبايتها وبتعيط بصرخة مكتومة يا ماما عوزة لعبتي.. عوزة أنام في سريري، ونهى كأن روحها اتسحبت منها، بتبص لبيتها اللي شقيت فيه سنين وهي شايفة خيال الست وبنتها من ورا الإزاز المنغنمش بتاع الباب وهما بيتحركوا في صالتها بكل حرية، فجأة سمعت صوت ضحكة محمد العالية وهي بتقول ولا يهمك يا حبيبتي، بكرة نبعت نجيب النقاش يغير الألوان الكئيبة دي، المهم إننا خلصنا من الصداع ده، نهى خبطت على الباب بكل قوتها وهي بتصرخ يا محمد افتح..
بناتي هدومهم جوه، حرام عليك الجو برد والعيال لابسة خفيف، اتقي الله في لحمك ودمك، الباب اتفتح مواربة وطلعت منه الست الكبيرة وهي ماسكة شنطة بلاستيك كبيرة، رمتها في وش نهى بوقاحة وقالت خدي يا اختي، لميتلك شوية الخلق دول وشوية كراكيب للبنات عشان ماتقوليش إننا جينا عليكي، ويلا بقى مش عوزين نشوف وشك هنا تاني، السلم ده ميتعتبش، نهى مسكت الشنطة وإيدها بترتعش،

